Uncategorized

السوريون سينعمون بشتاء دافئ هذا العام… ؟

رسم النفط خلال الأعوام المئة الأخيرة خريطة المنطقة، قامت على أساسه ممالك وسقطت في سبيله دول، وفي سوريا وصل بعض المحللين الى حد القول إن “الحرب الدائرة منذ سبع سنوات سببها أنبوب غاز!”.
كان الذهب الأسود هدفاً رئيساً لجميع أطراف الصراع في سوريا باعتباره أهم مصادر التمويل، وتنقلّت السيطرة على آبار النفط وحقول الغاز خلال سنوات الصراع بين جميع أطراف النزاع.

وخلال السنة الأخيرة، كات معظم حقول النفط الرئيسة في البلاد قد استعيدت، وهو يقترب اليوم من السيطرة على حقل العمر النفطي في دير الزور، أحد أهم المناطق النفطية على الضفة الشرقية لنهر الفرات، في حين أعلنت مصادر رسمية أن القوات الحكومية قد تسيطر على جميع حقول النفط في سوريا خلال الشهر المقبل

شتاء دافئ

وأكدت مصادر في وزارة النفط السورية “تنفيذ خط غاز جديد لتحويل الغاز المنتج من حقول شركة حيان للنفط إلى معمل غاز إيبلا وسط البلاد”، وبيّنت أن “هذا الخط بدأ رسمياً بزيادة الكمية المنتجة يومياً إلى حدود 1.7 مليون متر مكعب من الغاز، ما ينعكس إيجابياً على زيادة كميات الغاز المنزلي”.

وينتظر السوريون شتاءاً دافئاً هذا العام، إذ يقول مدير عام شركة المحروقات المهندس سمير الحسين إن عدد الأسر التي استلمت مخصصاتها كدفعة أولى من مازوت التدفئة تجازوت النصف مليون أسرة موزعة على كافة المناطق الآمنة على امتداد المساحة الجغرافية السورية.

في حين قالت مصادر في وزارة الكهرباء السورية إنها على استعداد كامل لاستقبال فصل الشتاء، ووضعت خطة مع وزارة النفط لزيادة من الطاقة الكهربائية ، وذلك في وقت ألغيت فيه ساعات تقنين الكهرباء في البلاد منذ شهرين، حيث ينعم السوريون اليوم بالكهرباء على مدار الساعة.

كعكة النفط

منذ بداية الحرب السورية، تعيش روسيا والولايات المتحدة حالة سباق لتقاسم “كعكة النفط” في البلاد، حيث أقامت واشنطن علاقات طويلة الأمد مع الأكراد وتسعى حالياً لإعطائهم الحكم الذاتي بهدف الاستيلاء على حقول النفط والغاز وتقديمها للشركات الأميركية، وهو ما حذر منه وزير الخارجية السوري وليد المعلم صراحة حين قال إن “الهدف من تحركات الأكراد في شرق البلاد هو السيطرة على الثروة النفطية”.

أما روسيا، فكانت صاحبة الحصة الأكبر من النفط السوري، من حيث التنقيب والاستكشاف والانتاج وحتى التكرير، ومؤخراً كشف وزير النفط السوري علي غانم عن توقيع بروتوكول يتضمن ست اتفاقيات طويلة الأمد مع الجانب الروسي في مجال النفط في مدينة سوتشي الروسية.

في حين تسعى إيران للحصول على امتيازات نفطية في سوريا، كان آخرها مشروع لبناء مصفاة نفطية قرب مدينة حمص وسط البلاد.

وكان قطاع النفط من أكثر القطاعات تضرراً خلال الحرب السورية، وانعكست أثار ذلك بشكل مباشر على الاقتصاد السوري، حيث تدهور سعر صرف الليرة السورية، ويقول وزير النفط السوري إن الخسائر المباشرة التي تعرض لها قطاع النفط بفعل الحرب وصلت إلى نحو 70 مليار دولار أميركي

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *