قاعدة عسكرية روسية في دير الزور ؟!!

كشفت مصادر غربية لـ”موقع العهد الإكتروني” أن “روسيا تريد بناء قاعدة عسكرية لها في دير الزور”، وقالت المصادر أن “مدينة دير الزور تعتبر مركزا استراتيجيا لروسيا على المستويين الإقليمي والدولي، وتريد موسكو ان تبني فيها ثاني اكبر قاعدة بعد حميميم”.

المصادر الغربية شرحت الاسباب التي تجعل موسكو تهتم بدير الزور بشكل استثنائي وكبير وأوردت اربعة بنود هي التالية:
1- صعوبة استخدام مطار حميميم للطعات الجوية في الشرق والوسط السوري بسبب البعد وأفضلية مطار دير الزور في تغطية هذه المناطق.
2- قرب دير الزور من القواعد الامريكية في العراق.
3- قرب دير الزور من حقول النفط السورية الغنية والتي تريد موسكو الاستثمار بها فضلا عن اهميتها في عملية اعادة الاعمار في سوريا.
4 – منع قوات سوريا الديمقراطية الكردية من عبور الفرات باتجاه الجنوب حيث يقع اغنى هذه الحقول.

وتقول المصادر إنه “يوجد في سوريا ما يقارب 55 حقلاً وبئراً للنفط وللغاز ويتوزع منها 30 حقلاً في شرق دير الزور وهي المنطقة الذهبية، وتسيطر الدولة السورية على 17 حقل نفط وغاز تنتج نسبة 23 بالمئة من إجمالي انتاج سوريا”.
وأشارت المصادر الى أن “قوات الأسايش الكردية التي يطلق عليها اسم قسد تسيطر على 5 حقول تنتج اقل من 10 بالمئة، بينما يبقى في المنطقة المسماة ذهبية حقول تنتج 67 بالمئة من انتاج سوريا من الغاز والنفط وما نسبته 56 بالمئة من الانتاج الوطني السوري، وهذه المنطقة هي التي لا تريد امريكا وصول الجيش السوري إليها وتهدد بقصفه في حال عبر الفرات الى الجهة الشرقية”.
الجيش السوري وحلفاؤه الذين صمدوا تحت الحصار في دير الزور اكثر من ثلاث سنوات يعلنون عبر فك هذا الحصار ان الاستيلاء على دير الزور اصبح امراً مفروغا منه وان قوة تنظيم داعش أصبحت مستنفدة في سوريا، لذلك أتت عملية الإخلاء السرية التي قامت بها المروحيات الأمريكية لقادة من تنظيم داعش من دير الزور الأسبوع الماضي.
وتشير المصادر إلى أن “البنتاغون الذي يشاهد نهاية قصة داعش في سوريا، يعمل على تنظيم داعش و”مستشاريه” إلى المسارح الجديدة – مثل أفغانستان. لكن السؤال المطروح هو: هل الولايات المتحدة تختتم أعمالها في سوريا؟”.
من ناحية ثانية تقدمت القوات الكردية المسماة قوات سوريا الديمقراطية بدعم من قوات خاصة امريكية باتجاه دير الزور تاركة وارءها الاعمال القتالية التي كانت بدأتها قبل عدة أشهر في الرقة غير مكتملة. وهذا التقدم يهدف الى امرين في الميدان:
الهدف الاول هو الاستيلاء على حقول النفط الشاسعة التي تقع في الشرق والشمال من دير الزور التي تعتبر جوهرة الاقتصاد السوري. والهدف الثاني السيطرة على الحدود السورية العراقية على طول نهر الفرات وأسفل الجنوب عبر “جسر بري” يمكن أن يربط دمشق مع طهران عبر بغداد. وهذا في سياق المرحلة النهائية من الصراع.
كما ان لأمريكا ثلاثة أهداف جيوسياسية من عملية تقدم الأكراد نحو دير الزور:
1 – إضعاف تواجد الحكومة السورية في المنطقة
2 – تأمل امريكا في وقف تاثير إيران المتصاعد في سوريا ولبنان عبر سيطرة حلفائها الأكراد على الحدود العراقية السورية
3- تشعر الولايات المتحدة انها ملزمة بتقديم خدمات أمنية لإسرائيل .
ويكفي القول ان اسرائيل لن تسمح لادارة ترامب بانسحاب القوات الامريكية من سوريا لنتأكد من أهداف السعي الاميركي لابقاء تواجده على طول ضفاف نهر الفرات.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*